الشيخ عزيز الله عطاردي

185

مسند الإمام العسكري ( ع )

فإذا كان الثلث الأخير قمت فأسبغت الوضوء وصلّيت ثمان ركعات متصلات تقرأ في ركعات فاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد خمسين مرّة ، ثمّ تصلّي اثنتين تقرأ في الأولى الحمد وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وفي الثّانية الحمد وقل يا أيّها الكافرون ، فإذا فرغت منهما قمت فصلّيت ركعة الوتر تقرأ فيها الحمد وقل هو اللّه أحد ، وتدعو بدعاء الوتر ، وتطيل القنوت بخشوع وتضرّع واستكانة . فإذا فرغت من الوتر وسلّمت ، قمت قياما فرفعت يدك اليمنى برقعة كتبتها بخطّك على ما أشرح لك ، وكشفت رأسك واعتمدت باليد اليسرى على ظهرك وتقول : يا ربّ - حتّى ينقطع النّفس منك ، يا سيّدي - كذلك - يا مولاي - كذلك - هذا مقام العائذ الضّارع ، الذّليل الخاشع ، البائس الفقير ، المسكين الحقير المستكين المستجير الّذي لا يجد لكشف ما به غيرك ، ولا يرجع فيما قد أحاط به إلى سواك . سيّدي أنا من قد علمت ، وفيّ ما عرفت من ضعفي عن عبادتك إلّا بتوفيقك ، وتقصيري عن شكرك إلّا بعونك ، اقرّ بذنبي في ذلك ، وأعترف بجرمي وأسأل الصّفح عنّي ، فصلّ على محمّد وآله ، وأبلغهم الساعة الساعة الساعة ، عنّي أفضل التحيّة والسلام ، واقبلني بهم اللّهمّ على ما كان منّي ، وارحم ضعف ركني ، واستجب دعائي برحمتك يا أرحم الراحمين . ثمّ تبكي أو تباكي ثمّ تمسك عن الدّعاء وأنت بطرف خاشع ، ويدك بالرقعة مرفوعة نحو السّماء ، ولتكن في ذلك خاليا وحدك ، وبحيث لا يراك أحد إن استطعت ، وكن كذلك إلى أن يلوح الفجر إن أطقت ، وإن نكلت عن ذلك وأعييت وقلّ صبرك ، فاسجد وعفّر خديك ، وارفع سبّابتك اليمنى ، وخدّك على الأرض ، واستجر بربّك واستغث به ، وقل : سيّدي أوبقتني الذّنوب ، وحيّرتني الخطوب ، وأحدقت به الكروب ، وانقطع رجائي في كشف ذلك إلّا منك ، وثقتي لمن تنصرف عنك ، إلهي وسيّدي فانظر بعين رأفتك إليّ ، وجد بجودك وإحسانك عليّ ، وأجرني في ليلتي ، واقبل قصّتي واقض